السيد اسماعيل الصدر

141

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

وجبت عليهم الجمعة والتشريق » « 1 » يعني : صلاة العيدين . وفيه بالإسناد أيضاً : « أنّ عليّاً سُئل عن الإمام يهرب ولا يَخلف أحداً يُصلّي بالناس : كيف يصلّون الجمعة ؟ قال : يصلّون كصلاتهم أربع ركعات » « 2 » . وأشكل بعض الأعاظم على الطعن في « الأشعثيّات » بالإرسال ، وأثبت إسناده « 3 » ؛ باعتبار أنّ الكتاب كلّه بسندٍ واحدٍ ، فكلّ ما ينقله عن الأئمّة ( عليهم السلام ) فهو ليس مرسلًا ، وإنّما هو متّصلٌ بذلك السند . وما أفاده وإنْ كان حقّاً ، إلّا أنّه مرويّ عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ( ع ) - الساكن في مصر - عن أبيه ، ولم يثبت وثاقته ولا وثاقة أبيه ، فلا يمكن الاعتماد على شيءٍ من روايات « الأشعثيّات » مضافاً إلى إمكان حملها على صورة وجود السلطان العادل ، ولا تعمّ حال الغيبة . وكذلك لا يمكن الاعتماد على بقيّة المراسيل المذكورة في « المصباح » . فمنها : ما يذكره عن رسالة الفاضل بن عصفور مرسلًا عنهم ( عليهم السلام ) : « إنّ الجمعة لنا ، والجماعة لشيعتنا » « 4 » .

--> ( 1 ) الجعفريّات : 43 ، باب من يجب عليه الجمعة ، ومستدرك الوسائل 12 : 6 ، باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور السلطان العادل أو من نصبه . . . ، الحديث 1 ، نقلًا عنه . ( 2 ) الجعفريّات : 43 ، باب من يجب عليه الجمعة ، ومستدرك الوسائل 12 : 6 ، باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور السلطان العادل أو من نصبه . . . ، الحديث 3 ، نقلًا عنه . ( 3 ) راجع البدر الزاهر : ص 47 ، الفصل الأوّل . ( 4 ) انظر : مصباح الفقيه : 2 ق 438 : 2 ، الركن الثالث ، الفصل الأوّل : في صلاة الجمعة ، وجواهر الكلام 158 : 11 ، الركن الثالث ، الفصل الأوّل ، النظر الأوّل ، الشرط الأوّل .